الشيخ الأصفهاني
140
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
نظير الوجوب المشروط ، بل الاعتبار حقيقة ، الا عند وجود العقد ، لكون الاعتبار وجود العقد ذا مصلحة وترتبه حينئذ عقلي لا جعلي فراجع البحث المزبور ( 1 ) . قوله : ولو كانت منتزعة عنها لما كاد . . الخ . مع أن الملكية تكون للصبي والمجنون ، ولا تكليف لهما ، فيعلم أنها غير منتزعة عن التكليف . ولا يعقل انتزاعها من جواز التصرف بعد البلوغ ، وبعد الإفاقة ، لان فعلية الامر الانتزاعي تستدعي فعلية المنتزع عنه . ومنه يعلم : أن انتزاع الضمان من وجوب دفع البدل بعد البلوغ فيما إذا أتلف الصبي - أيضا - غير صحيح ، لان فعلية الضمان مع عدم فعلية منشأ انتزاعه غير معقولة ، وسببية الاتلاف فعلا لوجوب دفع البدل بعد البلوغ غير فعلية الضمان المنتزع عن وجوب دفع البدل بعد البلوغ ولا يقاس الضمان الفعلي بما يسمى عند المشهور بالضمان بالقوة ، حيث يقال : بالانتزاع من وجوب دفع البدل على تقدير التلف ، فان الامر الانتزاعي كمنشأ انتزاعه كلاهما غير فعلي ولذا فرضنا اتلاف الصبي المحقق للضمان الفعلي . وتمام الكلام في محله قوله : وللزم ان لا يقع ما قصده . . . الخ . لان المقصود في عقد البيع - مثلا - هو الملك دون التكليف ، والمفروض أنه ليس المجعول من الشارع الا التكليف وأن الملك انتزاعي محض ، فما وقع لم يقصد ، وما قصد تحققه بالعقد لم يقع ولا يخفى عليك أن الامر الانتزاعي إذا كان منشأه مجعولا تشريعيا يكون مجعولا تبعيا عنده - ره - فما قصد رفع ، وان كان ما وقع أيضا بالأصالة لم يكن مقصودا إذ الأمور التسبيبية - من الملكية والزوجية - هي التي لا تقع بلا قصد ، دون ما يلازمها ، أو ما هو منشؤها شرعا ، من التكليف الذي هو ليس مما يتسبب إليه المكلف ، والأصالة والتبعية ليستا دخيلتين في المجعولية ولا في كونهما
--> ( 1 ) - ج 1 ص 588 ذيل قول الماتن - قده - ( فأما الصحة في المعاملات فهي تكون مجعولة الخ )